الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
449
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
على جواز الحلف اعتمادا على الاستصحاب خبر معاوية بن وهب « 1 » وحيث إنه قد تقدم في الجملة بحث في ذلك فيما تقدم فلا نطيله هنا . والدليل الاوّل على لزوم القطع : ما في خبر حلف الأخرس الصحيح عن ابن مسلم « 2 » : « من قوله عليه السّلام في كتابته اليمين على الأخرس : ان فلان بن فلان المدعى ليس له قبل فلان بن فلان اعني الأخرس حقّ ولا طلبة بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب » ، وتقريبه واضح حتى بالنسبة إلى الأمارات فان سببا من الأسباب البيع المستند إلى الظاهر من اليد على العوضين كما تقدم ومع ذلك يكون القطع بهذا النحو . وخبر ابن أبي يعفور « 3 » : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قوله عليه السّلام : إذا رضى صاحب بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف ان لا حقّ له قبله ذهبت اليمين بحق المدعى الحديث » ، فان هذا ظاهر في أن يكون حلفه على الجزم وان لا حقّ له قبله . ثم إنه بعد كون المدار على إظهار المدّعى عليه ان ما ادّعى عليه ليس عليه فتارة يكون المدّعى مما يمكن العلم به ويكون المدّعى عليه عالما بالواقع فيكون حلفه على إنكار الواقع كما هو كذلك عرفا وفي بناء العقلاء واما إذا لم يكن الواقع مما يمكن العلم به دائما بل تارة يعلم به وتارة لا يعلم به مثل نفى فعل الغير فيدور الأمر بين ترك اليمين في مورد عدم العلم بالواقع وان نقول إن كان للمدعى بينة فيأخذ الحقّ وان لم يكن له بيّنة فيتوقف الدعوى ولا سبيل للحلف لعدم العلم بالواقع أو نقول بأنه يحلف على عدم علمه بالواقع ويحصل به فصل الدعوى . والثاني : هو الذي عليه بناء العقلاء في محاكماتهم وقضائهم وبه يحصل الفصل عندهم وعليه السيرة ولعلّه لذا جزم المصنف في هذا المورد باليمين على نفى العلم وما تقدم من الرواية وان لم يكن متعرضا لليمين على نفى العلم وكان الظاهر اليمين على الجزم بعدم حقّ للمدعى على المدّعى عليه ولكن الجزم في
--> ( 1 ) - في الوسائل ج 18 باب 17 من أبواب الشهادات ح 1 . ( 2 ) - في باب 33 من كيفية الحكم ح 1 . ( 3 ) - في باب 9 من كيفية الحكم ح 1 .